السيد محمد تقي المدرسي

49

أحكام الطلاق ومعالجة تفكك الأسرة

باء : عدة غير الحامل ، والحامل ، والمتعة القرآن الكريم قال الله سبحانه : ( وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنفُسِهِنَّ ثَلَاثَةَ قُرُوَءٍ وَلَا يَحِلُّ لَهُنَّ أَن يَكْتُمْنَ مَا خَلَقَ اللّهُ فِي أَرْحَامِهِنَّ إِن كُنَّ يُؤْمِنَّ بِاللّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ فِي ذَلِكَ إِنْ أَرَادُواْ إِصْلَاحًا وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ وَلِلرِّجَالِ عَلَيْهِنَّ دَرَجَةٌ وَاللّهُ عَزِيزٌ حَكُيمٌ ) البقرة ، 228 هدى من الآية بعد الطلاق الذي يقع بسبب أو آخر ، يجب على المرأة أن تعتد ولا تتزوج خلال فترة تتحدد بثلاثة قروء ، والسؤال ما هي القروء الثلاثة ؟ جاء في بعض كتب اللغة : أن هنا فرقا بين ( القَرْء ) بفتح القاف فهو للحيض ، و ( القُرْء ) بضم القاف فهو للطهر ، وأن جمع الأول يأتي على ( أقراء ) ، بينما يأتي جمع الثاني على ( قروء ) . وهكذا تكون الآية دالة على أنه تكفي حيضتان وثلاثة أطهار . فإذا دخلت المطلَّقة في الحيضة الثالثة بانت . وعلى ذلك أفتى المشهور كما جاء في السنة الشريفة وسنذكرها فيما بعد . وهكذا إذا حاضت المطلَّقة ثم طَهُرَت ، حتى ثلاث مرات فقد خرجت من العدة ، وإذا لم تحض تنتظر ثلاثة أشهر ، تخرج بعدها من العدة ، وتصبح حرة في التصرف في نفسها . إن العدة حق من حقوق الزوج على الزوجة كما هو حكم من أحكام الله . ذلك أنه في هذه الفترة يراجع الزوج نفسه وقد يعود إليها ، وحكم من الله ، إذ